المقريزي
213
إمتاع الأسماع
في الصلاة ، [ و ] ( 1 ) تلطف صلى الله عليه وسلم في مرضاتهن فقال لعائشة : ائذني لي أتعبد في هذه الليلة ، فقالت : إني لأحب قربك ، وهواك أحب إلي . فقام إلى مصلاه إلى الصباح راكعا وساجدا باكيا ، وربما خرج إلى البقيع فتعبد فيه وزار أهله ، وربما قام ليلة ثانية إلى الصباح يرددها ، فكانت نسبته عن أحكام البشرية ودواعي النفس ممحوة عند انشقاق صدره ، لما حشوه بالإيمان والحكمة الذي وزن أمته فرجحهم ، هذا مع ما أنزل الله تعالى من السكينة عليه وعلى قلبه المقدس صلى الله عليه وسلم . * * *
--> ( 1 ) زيادة للسياق .